العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 19

بحار الأنوار

ادعاها غيره استوجب البراءة منه ، فكذا القول بالإمامة فإنها لا تتم إلا بالقول بأن أمير المؤمنين عليه السلام هو الامام حقا والبراءة ممن ادعاها نظير من ادعى الألوهية والرسالة كاذبا ، وبذا يتم الايمان . وكما أن ربنا هو مرسل رسولنا ، فهو الذي عين له وصيا وخليفة ، ومن لم يقل بذلك فقد خالفنا في أصول ديننا فضلا عن أصول مذهبنا . * * * ويحلو لي أن أورد نتفا مما جاء في كتب السابقين مثل ما ذكره السيد المرتضى علم الهدى في كتابه " الفصول المختارة " : 1 / 21 عن قول بعض الشيعة لبعض الناصبة - في محاورته له في فضل آل محمد عليهم السلام - : . . أرأيت لو بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أين ترى كان يحط رحله وثقله ؟ ، فقال له الناصب : كان يحطه في أهله وولده . فقال له الشيعي : فإني قد حططت هواي حيث يحط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحله وثقله . . وجاء فيه أيضا [ 1 / 7 - 9 ] - وكم له من نظير - وإليك نص كلامه في أكثر من محاورة له طاب رمسه ، قال : ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع : سأله المعروف ب‍ : الكتبي ، فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر ؟ ، فقال له : الأدلة على ذلك كثيرة ، وأنا أذكر لك منها دليلا يقرب إلى فهمك ، وهو أن الأمة مجمعة على أن الامام لا يحتاج إلى إمام ، وقد أجمعت الأمة على أن أبا بكر قال على المنبر : ( وليتكم ولست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني وإن اعوججت فقوموني ) ، فاعترف بحاجته إلى رعيته ، وفقره إليهم في تدبيره . ولا خلاف بين ذوي العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الامام أحوج ، وإذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الامام بطلت إمامته بالاجماع المنعقد على أن الامام لا يحتاج إلى